ساحــــــــــــــــــــ shinguittiــــل

سننتقى من أروع المقالات والنقد اللاذع الموجه بهدف الإصلاح .وكلما تسنت لنا فرصة إضافة قصيدة جميلة أو مقالة أو قصة قصيرة زيادة على مااستحضرنا من مذكرات وخواطر كتبناها فى الأيام الخوالى ..وماستطعنا جمعه من صور البلاد القابعة فى الرمال تلك الرمال التى أكلنا من حباتها وشربنا من زوابعها ..تلك الدور المهترئة التى طالما آوتنا .تلك البقاع التى احتضنت الآباء والأجداد.ذلك السلف الصالح الذى عاش لأنه لم يسرف أبدا فى الحياة.وأملى أكبر من جهدى.وجهدى أكبر من موهبتى ولكننى سأقاوم.

الجمعة,نوفمبر 14, 2008



PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق كتب Administrator    Friday, 14 November 2008

لمدن – صحراء ميديا

Image
قرية لمدن

بعد يوم صاخب ومتعب، أنشغل فيه أهالي لمدن بقرى وفود لا قبل لهم بها ، بدأت البلدة تستعيد عافيتها من السياسة، وبدأ الابن العائد من أسر ضيق حياة أكثر من عادية، في أسر محيط أسري، ربما لم يكن ليعود إليه بمحض إرادته.   

عادت الوفود السياسية المهنئة والمساندة للرجل، وعاد معها الإعلاميون، بعد أن سمعوا ما يريد الشيخ الناقم على الجنرالات البوح به، ليخلو الجو لآل الشيخ عبد الله - شبابا وشيبا - للالتقاء في جو أسري بـ"سيدي" الذي حرموا منه منذ أيام  توليه أول منصب وزاري له في في حكومة أبي الأمة.   

 هنا في لمدن أدى سيدي صلاة الجمعة خلف ابن عمه إمام مسجد البلدة..ما يميزه عن باقي الشيوخ - قبل دخوله المجسد وبعد خروجه منه- هو كثرة معانقته لأقرانه، في ابتسامة عارضة، تخفي وراءها شعورا بالمرارة وبالظلم.

ويتجول "سيدي" في شوارع القرية بحرية، بصحبة رفاق الطفولة، يداعب هذا، ويضحك من مخاطبة آخر له بـ" السيد الرئيس" ويسأل عن حال فلان، وعن المحظرة، بل وعن مدى توفر الماء الشروب، محاولا التكيف مع الواقع الجديد بما يعنيه من القطيعة مع "أيام القصر الرمادي.."   

"لأن سيدي لم يبن منزلا يتسع للزوار، فقد جهزنا منازل أخرى للضيوف" تقول ابنته آمال واثقة من أن الوضع هنا مؤقت، وأن أباها عائد إلى وظائفه لا محالة، شأنها في ذالك شأن والدتها ختو منت البخاري، التي تتجول باستمرار بين نزل الضيافة، حاملة أكثر من هاتف جوال، فيما لا يكترث أغلب الشيوخ لأمر من هذا القبيل، ولسان حالهم يقول "من الأفضل للرجل راحة البال، والتفرغ لله".   

ورغم غياب تغطية شرائك الاتصال عن لمدن، باستثناء (موريتل) فإن هدوء البلدة لازال يعكره رنين هاتف خلوى هنا وهناك، وفي محيط إقامة "سيدي" فأغلب المكالمات تطلبه شخصيا إما على هواتف ختو أو آمال أو أحد ابنيه محمد وأحمد..تارة من أقارب، وأحيانا كثيرة من موريتانيين في الخارج، وبعض المحطات الإعلامية.   

الشبان هنا في لمدن يعتبرون "سيدي" زعيما، ويعاملون آمال ومحمد أحمد  على أساس أنهم "أبناء من أدخل العشيرة التاريخ من بابه الواسع" وينسجون حكايات وبطولات  عن سيدي  أيام سجنه لعدة شهور بعد خلع الرئيس ولد داده في عام 1978، وعن تقدير دولة الكويت له حين غادر انواكشوط عام 1979 ليعمل مستشارا لصندوق الكويت للتنمية الاقتصادية العربية، ويستنكرون سجنه في أيام ولد الطايع متهما بالفساد أثناء توليه منصب وزير للصيد والاقتصاد البحري في التسعينات، ويصبون جام غضبهم على شخص الجنرال ولد عبد العزيز.   

أما الشيوخ في لمدن فهم قريرو الأعين برؤية - يرى جلهم أنها قد تدوم- لصديق باعدتهم معه السياسة في زمن المختار، والغربة في الكويت، وفي النيجر، ويحمدون الله أكثر على عودته من نواكشوط سالما.