|
واعتبرت الأسبوعية في افتتاحيتهاالتي نشرت اليوم أن البرنامج "فتح بذلك المجال لمضاربات على كل الأصعدة" وأن "صوت المنمين الذين تعرضوا للخديعة" سمع في كل ناحية من الوطن" |
الاسم: handhala
البلد: موريتانيا
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,تسلية وأفلام وتلفزيون,ديانات,الأسرة والأصدقاء,مال وأعمال,الموضة والحياة,ألحان وأنغام,تصاميم,رياضة,سفر وتجوال,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

|
واعتبرت الأسبوعية في افتتاحيتهاالتي نشرت اليوم أن البرنامج "فتح بذلك المجال لمضاربات على كل الأصعدة" وأن "صوت المنمين الذين تعرضوا للخديعة" سمع في كل ناحية من الوطن" |
لقد حكم معاوية ولد الطائع موريتانيا مدة 21 سنة بسذاجة مغرية و ميكانيسمات مرئية كان سر قوتها في إتقان توظيف المال و سعة فهمه لمعنى الأمن و دقة تشخيص الميكانيسمات الاجتماعية، فكانت سذاجته قوة و ضعفه قوة و استهزاء خصومه به قوة، لكنه كان يفتقد إلى آليات التكيف مع الزمن و حين تآكل نظامه من الداخل لم يكن يملك تصورا آخر للقيادة و لا قدرة على تحويل الاتجاه. و على الرغم من أن فرسان التغيير ارتكبوا كل ما يمكن أن يرتكبوه من أخطاء محتملة في محاولتهم الشجاعة فكان يمكن أن تعطيه فرصة للظهور بشكل أقوى و التخلص من حمولته الزائدة و تغيير نهجه و ضخ دماء جديدة في تشكيلاته المتآكلة، إلا أن معاوية كان منهارا و فقد السيطرة على المقود، مستسلما لهذيان من لا يملك حلا.
لم يكن إسقاط معاوية بطولة بأي معنى لكن استمرار حكمه حتى اليوم بنفس الأسلوب تم بآليات خفية بالغة الدهاء ، استطاع العقيد اعلي ولد محمد فال بمهاراته العالية و قدرته الإعجازية على التكتم، أن يتلاعب فيها بأسلوب فائق الحنكة بفرنسا و إسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية و المغرب و إسبانيا قبل موريتانيا بأغلبيتها الغوغائية و معارضتها المزيفة.
و أوجه التشابه بين نظام السماسيد و نظام أولاد بسبع (و علينا أن نسمي الأشياء بأسمائها) تكاد يصعب حصرها :
ـ قبيلتان صغيرتان من الشمال
ـ تفتقد كل منهما إلى الأطر المدنية و العسكرية
ـ تملك كل منهما باعا كبيرا في التجارة (تعويضا للتخلف عن ركب التعليم)
ـ تتسم كل منهما بنبرة قبلية عالية التعصب و انطواء على الذات
ـ من أكثر قبائل البلد تماسكا في اللحمة و تعاونا على المصالح
* صغرهما و انتماؤهما إلى أفقر مناطق البلد أعطاهما ديناميكية كبيرة.
* العصبية القبلية كانت مغذيا لكل هذه الحالات بسلبياتها و إيجابياتها و جعلتهما تعتبران الجميع عدوا، فزادت من تماسكهم الداخلي.
* المهارات التجارية نظمت تآزرهم و حولته إلى حالة إبداعية.
هذه الحالات موجودة بطبيعة الحال في كل القبائل الموريتانية بنسب أقل أو أكثر، لكن رسم أوجه التشابه بين القبيلتين كان يستدعي إبراز أهم ما يشتركان فيه من صفات طاغية كان لها انعكاس واضح على طريقة حكميهما القبليين بامتياز و الجهويين بصفة أقل.
لقد جاء انقلاب 2005 بفكرة السيطرة على موريتانيا بنظام قبلي، تتحول فيه البلاد إلى ملك لأسرة لا يستفيد منه إلا من يقاسمها الدم ، لا مكان فيه لمن لا يخدم وجوده هذا الغرض تماما مثل ما فعل معاوية ولد الطائع.
فكان عليهم أن يعملوا ما كان على معاوية أن يعمله بالضبط بعد انقلاب فرسان التغيير فحال دونه ثقل و تعقيد شحنة واقعه الذي كان تفكيره في إقالتهما من مناصبهما قبيل سقوطه دليلا على محاولة تدارك أهم أخطائه.
كان المطلوب الاستيلاء على السلطة و هي مهمة صعبة التبرير حينها بسبب رفض العالم للانقلابات العسكرية ، فتم تبييض العقيد اعلي ولد محمد فال بمرحلة انتقالية ، استصدر لها ولد عبد العزيز في ما بعد ـ و في أوج اختلافه معه ـ شهادة حسن تسيير تماما مثل ما تم تبييض محمد ولد بوعماتو، بتوشيحه قبيل تكليفه بمهمة معارضة النظام، و في لحظة مهمة كان ولد عبد العزيز يسجن فيها "رجال أعمال" اسماسيد (و أضعها بين أظافر لأنهم ليسوا سوى رجال (أعمال فاسدة) و عصابة محترفة نهبت البلاد خلال عقدين من الزمن بلا رحمة و ظلموا الجميع و تحايلوا على الجميع و أذلوا الجميع و أركعوا البلد و خربوه حتى "سامها كل مفلس".
كان الاختلاف الشاسع في الثقافة و التفكير و الانتماء سببا وجيها في انخداع السيد سيدي ولد الشيخ عبد الله بحقيقتهم، الذي كان يملك كل الوسائل لتحييدهم عن الواجهة من أول يوم لو أراد لكنه كان سجين ثقافة، لا شك أنهم كانوا أذكياء في تقدير ما تفرض عليه، فكانت إساءتهم إليه إساءة بالغة إلى كل منظومة قيم المجتمع و أخلاقه : إن ما لم يقله السيد سيدي ولد الشيخ عبد الله في خطاب تنحيه عن ورطة موريتانيا، هو كان الأجمل و الأبلغ و الأمر لكن الرجل (مثل خطابه) كان يعيش في غير زمنه.
فتصوروا أن العقيد أعلي ولد محمد فال كان بصف محمد ولد عبد العزيز و ولد بو عماتو في تلك الفترة ، فمن كان يمكن أن يقبل ذلك النظام؟
ـ يقول بوعز بوسميث سفير إسرائيل آنذاك في نواكشوط في مقابلة مع إذاعة موقع "والا" (أحد أكبر المواقع الإسرائيلية) في يوليو 2011 ، "… وقد تبع ولد الطايع كل من الرئيسين اعلي ولد محمد فال وسيدي ولد الشيخ عبد الله ، وهما الرئيسان الذان حاولا قدر الإمكان المحافظة على السير بالعلاقات الثنائية بين موريتانيا وإسرائيل في نفس الاتجاه ، وخاصة العقيد اعل ولد محمد فال الذي سرعان ما بادر إلى إثبات حسن نيته اتجاه دولة إسرائيل ، وقد تطور ذلك ليصبح ولد محمد فال في ما بعد من أهم أصدقائنا في المنطقة والعالم" .
ـ و كان العقيد أعلي ولد محمد فال يروج لخطاب بالغ الحنكة أثناء لقاءاته مع الوفود الدولية التي تدخلت لاحتواء أزمة البلد : فكان يظهر لهم كمعارض لانقلاب ولد عبد العزيز قائلا "صحيح أن سيدي ولد الشيخ عبد الله لم يستطع تسيير البلاد لكن الحل ليس في انقلاب عسكري مرفوض". و هذه لا شك هي كانت أفضل طريقة لتبرير انقلاب ولد عبد العزيز.
ـ فبابتعاده عن "رئيس الفقراء" أعطاه دفعا إعلاميا قويا و جعل الناس تفكر في ابتعاده عن المحيط الأسري الضيق.
ـ و بابتعاده عن عزيز حافظ على علاقاته مع إسرائيل ليظل "من أهم أصدقائها في المنطقة و العالم" و لا شك أنها اليوم تستشيره في ما يمكن أن تفعله مع عزيز معتقدة صدق خلافه معه ؟
ـ و بابتعاده عن عزيز كان خطابه مقنعا للوفود الدولية و مؤثرا في مسار الأزمة.
فأي ذكاء خارق ، إذا كان أعلي ولد محمد فال هو من يحكم موريتانيا اليوم بالفعل؟
على من يصدقون خلاف أعلي ولد محمد فال و ولد عبد العزيز و ولد بو عماتو أن يتساءلوا : يختلفون على ماذا .. أعلى المبادئ و الرؤى أو المصالح؟
لن أتكلم عن المبادئ و الرؤى لأنني لم أسمع قط من يطرحهما و لو كاحتمال فضولي، لكنني أؤكد أن احتمال اختلافهم على المصالح أبعد منه بكثير : فاعلي ولد محمد فال بنى ثروة هائلة خلال حكم ولد الطائع، تضاعفت أضعاف المرات في المرحلة الانتقالية، لو كان ولد عبد العزيز صادر ربعها لكان بها بطلا قوميا لا تطاله الشبهات لكن سمعة أعلي من أهم عناصر المشروع الصعب الذي يحتاج إلى تبييضه بالتدريج : رئيس مرحلة انتقالية تنحى عن الحكم بعد انتخابات رئاسية، مرشح حر لرئاسة الجمهورية ، زعيم (رمزي) لحزب راديكالي معارض ؟
و حين تم التفكير في تبييض محمد ولد بوعماتو (قطب النظام الثالث المكلف بأوروبا و السنغال) و توشيحه في وقت يسجن فيه ولد عبد العزيز أقرانه و تعالت أصوات الناس باختلاف مكاييل ولد عبد العزيز، تم انتدابه لمهمة تسيير ثروة الأسرة في الخارج و ليكون على مقربة من النظام المغربي (كمعارض لولد عبد العزيز) في وقت بدأ فيه النظام يتخلص شيئا فشيئا من ثقل التواجد المغربي الذي كان سفيره في نواكشوط يعين الوزراء و السفراء. و سيكون ولد بوعماتو على الأقل ، على اضطلاع دائم على ما يفكر فيه المغرب تجاه النظام و هي مهمة بالغة الأهمية في وقت قرر فيه النظام مواجهة أزماته الداخلية و حصاره الخارجي بالتوجه إلى الجزائر و إيران و سوريا في بلد هش يخرج من انقلابين و مرحلتين انتقاليتين أنهكت اقتصاده و خلخلت تماسكه.
و حين بدأت الثورات العربية و أصبح النظام يحتاج إلى رجال ثقته في الواجهة، تم تعيين المفوض أحمد ولد اعلي (شقيق العقيد) على رأس أحد أهم أجهزة الأمن، في ما روجوا حينه أنها محاولة من ولد عبد العزيز للمصالحة مع أعلي ولد محمد فال. و أطل علينا النائب ولد الداهي (الرقيب المتقاعد في الجيش المغربي ) في وساطة بين ولد عبد العزيز و ولد بوعماتو، عقب تصريحات نابية من الأخير نقلتها مواقع مشبوهة، لم يثبت أنها صحيحة .
لكن رفض أعلي ولد محمد فال الاستجابة لتقرب ولد عبد العزيز و ادعاؤهم أنه أقسم أن لا يصالحه أبدا لم ينعكس سلبا على صلاحيات المفوض .. و من الغريب المضحك أن تفشل وساطة النائب ولد الداهي ـ كما روجوا ـ و يستدعي ولد بوعماتو مجلس إدارته ـ في عملية تمت إثارتها إعلاميا بافتعال ـ للاجتماع في مراكش ، في حين يرسل طائرته الخاصة لزوجة ولد عبد العزيز (في رمضان) لأداء عمرتها في السعودية و زيارة بعض البلدان الأخرى؟
و لا تأتي هذه العملية لكشف حقيقة ولد بوعماتو أمام المغاربة بل تأتي لتعزيزها من خلال إيهامهم بمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه بتعزيز علاقته ببنت ماء العينين المبجلة؟
إنها لعبة كبيرة و في منتهى الذكاء أدارها العقيد أعلي ولد محمد فال (الحاكم الفعلي للبلد) بمهارات عالية و أسلوب محكم كان التكتم على أسرارها (و هو الأصعب و الأروع) يتطلب أن يؤمن أقرب مقربيهم بصحة هذا الخلاف و بشراسة المواجهة فيه و جديتها!؟
فيخطئ من يعتقد أن ولد عبد العزيز يمكن أن يعين حكومة كام
رسالة من خلية الازمة الي الاحزاب المشاركة في الحوار
السادة رؤساء الاحزاب المشاركة في الحوار
يسر خلية الازمة المشكلة بين نقابة الصحفيين الموريتانيين ومنسقية الاقسام النقابية بمؤسسات الاعلام العمومي ان تتقدم اليكم عشية اطلا ق الحوارالوطني بتجديد طلبها المتعلق بتسوية متاخرات الستين المائة الخاصة بزيادات رواتب عمال مؤسسات الاعلام العمومي
ان هذه الملف الذ ي كان ظرفيا اصبح بفعل التجذر الزمن والمماطلة مطلبا بنيويا للصحفيين سيما مع الاخذ بالاعتبار لحجم الجهود الاتصالية والنضالية المبذولة ولطبيعة التحولات المؤسسية والقانونية التي تشهدها بعض مؤسسات الاعلام العمومي عشية تحرير المجال السمعي البصري
السادة الرؤساء
لقد شكل الملف اجماعا غير مسبوق بين الطيف السياسي والحقوقي وناضل الصحفيون لاربع سنوات في سبيل تنفيذه احتجاجا واعتصاما واضرابا واتصالا ، وتوصل الصحفيون نهاية ابريل الماضي مع مديري المؤسسات الاعلامية الي اتفاق اولي يقضي باستعداد المؤسسات لاضافة الزيادة علي الراتب مباشرة ومن مواردهم الذاتية ، والنظر لاحقا في
إلى روح أغ باهانغاه
عندما اقترب ذات مرة رجل من البيضان من الخليفة التيجاني، الحاج عبد الله انياس، أثناء المأدبة وقال له، زافا إليه البشرى: "لقد حلمت بالأمس أن محمد الهيبة ولد اطفيل الغلاوي هو رجل صالح"، فإن الخليفة التيجاني الراحل حافظ على أدبه الشهير وقال له دون أن يرفع عينيه في وجهه: "هذا لا يحتاج إلى نوم".
لا أحد يحتاج إلى تقاليد المكاشفة و المهاتفة و المرائي و الفتح و الفيض في التصوف التيجاني ليكتشف صلاح محمد الهيبة و زهده و ربانيته: إن هذا مما عم في الآفاق وعرفه كل من عرف الهيبة.
و نفس الشيئ، ولكن في جانب الشر هذه المرة. في برقية بعثت بها ويكيليكس منذ أسبوعين تم الحديث عن أن الجنرال الحاكم في موريتانيا مولع بالسلطة و التسلط و تحدثت وثيقة ويكيلكسية أخرى عن تفشي الفساد في المجالات الحيوية و المرافق العمومية
التي يسيرها النظام الموريتاني. هذا لا يحتاج إلى تسريب.
لم يطر عصفور فوق شبر من هذه الأرض إلا وهو يعرف أن الفساد يحكمها من الحدود إلى الحدود. و باستثناء وزير التهذيب و ثلاث شبان في حزب العصر مصابين بعمى الألوان فإن الجميع يبدو مدركا لهذه الحقيقة. بل و يتصرفون على أساسها. الأشرار يتكتمون عليها و يريدون المشاركة في غنائمها و الأخيار يريدون كشفها و تعرية المسئول عنها.
لم يحدث في تاريخ البلاد أن تم نهب مال عام دون تمريره بالميزانية أو البرلمان أو تحت بنود مقننة كما حدث في الـ50 مليون دولار التي ارتشفها جنرال موريتايا "المصلح" في 2009 بدون أي توثيق كان. حتى الأموال التي يشار إلى نهبها فسادا في الأنظمة السابقة مرت عبر قنوات "الصناديق السوداء" أو تم تبريرها بفواتير منفوخة أو بتعميمات أمنية. هنا حدث شيئ جديد و حدث تزامنا مع حملة تنزيه للنفس تصرخ في كل مكان بمحاربة الفساد. و هو ما يفتح المجال لتصديق أن هنالك ملايينا أخرى أعطيت للبلاد و تم نهبها دون أن يعلم بها أحد (كما أشيع في حينه عن 150 مليون دولار أعطتها شركة أم أس أن المنجمية في 2009).
إن فساد النظام لا يحتاج إلى تسريب.
**
هنالك اليوم في موريتانيا ثلاث مجموعات بشرية مثيرة للاهتمام: المثليين والإرهابيين و "شباب العصر". ويكيليكس تحدثت عن الأولى والثانية
و سكتت عن الثالثة. الفرق الوحيد بين هذه المجموعات هو في التنظيم الاجتماعي. فبينما ينسجم المثليون فيما بينهم و يدخل الارهابيون في سكينة يتداولون أبجديات الإرهاب فيما بينهم فإن المجموعة الثالثة لا تندمج فيه إلا الصراعات عندما يجتمع أفرادها. لقد تطلب الأمر منها ثلاثة محاولات حزبية تفشل كلها بسبب الصراع المزمن و ذلك من أجل الاجتماع على كلمة سواء. و لكن قد لا نحتاج لتسريبات ويكيليكسية للجزم أن هذه الخصومات و التشرذم هي دليل وحدة. هي صراع على المصلحة.؛و المصلحة هي نواة الحزب، و بالتالي فهي دليل على التوحد (بالمعني الإجتماعي، و بالمعنى الطبي أيضا).
لقد لاحظ علماء الفصائل أن صراعات البابون دليل على اجتماعيتها و وحدتها.
***
يقال أنه في التسعينيات شهد استراتيجي الحزب الجمهوري، المصطفى ولد اعبيد الرحمن، اجتماعا قامت به المعارضة في "دار الشباب" و تكلم فيه أحد الشباب من أعيان "حركة الديمقراطيين المستقلين" (أم دي إي). و انتبه السيد اعبيد الرحمن إلى الشاب و هو يحاجج ضد ولد الطايع بمنطق انتهازي إجرائي واضح المعالم. و رغم مبدأه في معارضة ولد الطايع إلا أن إحالاته الماكيافيلية و تحليله لكل شيئ وفق غاية نفعية طبع كل خطبته ضد ولد الطايع. و فيما انشغل الجمهور في التصفيق للشاب المتحمس فإن ولد اعبيد الرحمين- الخبير في النفعية السياسية منذ منتصف السبعينيات- قال لأصدقاءه برؤيوية عميقة: "اصبروا، هذا الشاب سينضم إلينا قريبا". بالفعل لم لم يصل ابريل القادم إلا و كان الشاب جوهرة في تاج ولد الطايع.
يمكن دوما معرفة أنصار الديكتاتورية من منطقهم حتى قبل أن يناصروا الديكتاتورية. منذ أشهر، وفيما كان فصيل شبابي يدعو للثورة ضد الجنرال عزيز تم التشكيك في نواياهم. و مباشرة قام الفصيل بالرد ببيان تهديدي لكل من يشكك في نواياه. استخدم الفصيل لغة عسكرية واضحة. و من هنالك أطلقتُ تحذيرا بأنه لا يمكن محاربة العسكرة و استخدام لغة متعسكرة في نفس الوقت. بعد أشهر انضم الشباب المتعسكر إلى العسكر.
أكد مصدر فى الحكومة الجزائرية إن عائشة ابنة العقيد الليبي معمر القذافي قد أنجبت "في وقت مبكر" من صباح اليوم طفلة، وانها ومولودتها فى صحة جيدة ، كما أفادت مصادر مقربة لعائلة العقيد أن ابنته عائشة قد وضعت مولودا .

كـبيرٌ عـلى بغــداد أني أعافُها
وأني عـلى أمـني لدَيـها أخافُها
…كبـيرٌ عليها بعـدَ ما شابَ َمفرقي
وَجـفّتْ عروقُ القلب حتى شغافُها
تَتَبّـَعتُ للسَّبعين شـطآنَ نهرِهـا
وأمـواجَهُ في الليل كيف ارتجافُها
وآخَيتُ فيـها النَّخلَ طَلْعاً، فَمُبْسراً
إلى الـتمر، والأعذاقُ زاهٍ قطافُها
تتبَّـعتُ أولادي وهــم يَملأونَها
صغاراً إلى أن شيَّبَـتهم ضفافُها!
تتبَّعتُ أوجاعي،وَمَسرى قصائدي
وأيامَ يُغـْني كلَّ نَفـسٍ كَفافـُها
وأيامَ أهـلي يَملأ ُ الغَيثُ دارَهـُم
حــَياءً، ويَرويهم حياءً جَفافُها!
فلم أرَ في بغـداد، مهما تَلَبَّـدَتْ
مَواجعُها، عيناً يَهـونُ انذِرافُها
ولم أرَ فيها فَضْلَ نفسٍ وإن قَسَتْ
يُنازعُها في الضّائقـاتِ انحرافُها
وكنا إذا أخنَتْ على الناس ِغُـمَّة ٌ
نقولُ بعَـون اللهِ يأتي انكشافُهـا
ونَغفو، وتَغفـو دورُنا مُطمئنـَّة ً
وَسـائدُها طُهْرٌ، وطُهـرٌ لحافُها
فَمـاذا جرى للأرضِ حتى تَبَدّ لتْ
بحيثُ استَوَتْ وديانُها وشِعافُهـا؟
ومـاذا جرى للأرض حتى تلَوّثَتْ
إلى حَدِّ في الأرحام ضَجَّتْ نِطافُها؟
وماذا جرى للأرض.. كانت عزيزةً
فهانَتْ غَواليها، ودانَتْ طِرافُهـا؟
رملية العينين يا معارضة موريتانيا، شاخ الزمان و أنت بعد سراب!
تعودنا قبل كل انتخابات في هذا البلد، أن ترفع "المعارضة" عقيرتها ، ملوحة بالمقاطعة و مطالبة بما يضمن شفافية الانتخابات من خلال لائحة طويلة من الإجراءات يتبين في كل مرة أنها لا تملك وسائل الرقابة عليها و لا وسائل فرضها، إذا تمت موافقة النظام عليها.
و تعودنا بعد كل انتخابات في هذا البلد، أن ترفع "المعارضة" عقيرتها، متهمة النظام بالتزوير من خلال لائحة طويلة من الإجراءات تم التلاعب بها و عليها بطرق احترافية، بما يجعل النظام يفوز في الشوط الأول ، تفاديا لتكتل المعارضة في الشوط الثاني (و هو ما لن يحصل حتى لو جاء شوط عاشر و نجح النظام في التسعة أشواط السابقة له).
لكننا اليوم و أكثر من أي وقت مضى ، أمام خريطة واضحة الملامح و المعطيات : سيكون على ولد عبد العزيز أن يفوز من دون تزوير في النيابيات و البلديات و هذا يتطلب مقاطعة ولد داداه و ولد مولود للانتخابات و هو ما يعمل عليه اليوم بوضوح، لأن حصوله على أغلبية برلمانية بالتزوير سيجعله أمام انتخابات رئاسية يستحيل أن يزور فيها و يستحيل أن يفوز فيها بدون تزوير. لهذا فهو يحاول اليوم تقديم عربون حسن نية من خلال انتخابات نيابية و بلدية خالية من التزوير و هو ما يتطلب بالضبط مقاطعة ولد داداه و ولد مولود. حينها، لن تستطيع المعارضة منعه من التزوير في الرئاسيات بأي وسيلة و لن يضره أن تقاطع الانتخابات لأنه اقتطع النصاب (كعادة كل الأحكام) من "المعارضة" بما يكفي لإضفاء الشرعية على تزويره و نظامه ..
فماذا تستطيع "المعارضة" اليوم في وجه هذه الحقائق و ماذا يطلب منها الشعب الموريتاني للتغلب عليها؟
هذا هو السؤال المطروح اليوم لأن كشف عيوب النظام أمر متجاوز لا فائدة منه مع بقائه و لأن بكاء المعارضة قصة سخيفة سئمها الشعب الموريتاني ، المهدد اليوم في رزقه و في تماسك لحمته و في صميم مصيره.
ـ لم تساهم "المعارضة" في الأشهر الماضية في الحراك الشبابي إلا بالقدر المطلوب لإملاء شروطها على النظام . و حين استرجع النظام أنفاسه بسبب تقاعسها المراوغ، التف على الشباب و ضرب عرض الحائط بمطالب السيدة "المعارضة" المحترمة !؟
ـ و يرفض ولد عبد العزيز اليوم التعاطي مع شروط نصف "المعارضة" "المعارض" لأنه لا يرغب أصلا في مشاركتهم في الحوار و لا في الانتخابات بعد حصوله على مسعود و بيجل و بقية البشمرغة السياسية المعروضة للبيع من رأس هرم "المعارضة" إلى أسفل مغطس في السلم القبلي المتعفن.
فماذا سيفعل "المرابطون" اليوم على صهوات جيادهم في معسكر "المعارضة" المُغاضِبة؟
ـ إن ما تمليه المعطيات اليوم أمور في منتهى الوضوح ، فأيها ستتخذه المعارضة (مع وقف التنفيذ) ؟
و ما تمليه المعطيات هو بطبيعة الحال أن :
ـ ولد عبد العزيز لا يرغب في دخولهم في الحوار معه لأنه أمر لا يضره في شيء مع قبول مسعود و جماعته دخول الحوار بلا شروط و دخول الانتخابات الرئاسية (لاحقا) بلا شروط..
ـ لن يضر النظام أن يقاطعوا الحوار و الانتخابات بل هو ما يريده بالضبط لأنها الطريقة الوحيدة التي ستضمن له الحصول على أغلبية برلمانية مريحة و الفوز في الشوط الأول في الرئاسيات دون كبير معاناة و لا كثير صراخ.
و أشير هنا ـ لأن ولد عبد العزيز لا يرغب في مشاركتهم ـ أن المعارضة ، حتى لو قبلت الدخول في الحوار بلا شروط ، لن تخرج منه إلا بتأكيد أن ولد عبد العزيز ليس شريكا لها في غير الخصام.
ـ الخيار الثالث هو النزول إلى الشارع، فهل تملك "المعارضة" المُغاضِبة إرادته و وسائله؟
* الرد على هذا السؤال بـالنفي سهل جدا و موضوعي جدا و ينسجم تماما مع ماضي "المعارضة" و "النظام" و ذاكرة الشعب الموريتاني غير القادرة على الحكم على الأشياء بما فيها و غير القادرة على الحكم على "الزعامات" بغير ما تقول عن نفسها.
* و أما الرد عليه بالتأكيد ، فهو مغامرة لا شك ، حتى لو كان ربيع الثورات العربية أكد أن المغامرات في هذا المجال أصبحت أكثر جدوائية و فعالية من أي درجة تعقل أخرى.
و سأحتاج هنا إلى تقديم مغامر هو الآخر و أقول مغامرا لأن لا أحد في هذا البلد يريد أن يسمع الحقيقة و لا أحد فيه يقبل أن تكون أقواله و أفعاله ممثلا شرعيا لحقيقته أو صورة و لو مستنسخة لماضيه السياسي :
* لا شك أن أسباب الثورة مكتملة في موريتانيا أكثر من أي بقعة في العالم و لا شك أن نظامها أضعف حجة و أوهن قوة من أي نظام على وجه الأرض، بما فيها حتى الأنظمة العشائرية في أدغال إفريقيا و لا شك فوق هذا و ذاك أن الشعب الموريتاني مستعد عن بكرة أبيه للدخول في أي مغامرة للخروج من هذا الوضع المزري ، لكن هل تستطيع المعارضة استثمار هذا الاستياء و تنظيمه و تسييره و توقيع اتفاق مع الشعب على خلع النظام المتهاوي و هو أمر لا يحتاج أكثر من قرار؟
* لا أعتقد شخصيا أن زعامات منتهية الصلاحية ، تكذب على شعبها منذ كانت، تستطيع جر الشعب إلى ثورة لن تخلوا من العنف و الدماء، من دون اعتذار رسمي عن هفوات تاريخها (المؤسف) لأن رد الاعتبار لهم يحتاج مصالحة حقيقية ، لا تكون إلا بأعلى درجات الصدق (و الشعب غفور، رحيم) إذا اعتذر الجميع عن هفوات الماضي في إطار ميثاق شرف يهدف إلى بناء الثقة بين مكونات شعب ، دعته ظروف قاهرة إلى التصالح و التسامح و نسيان الماضي من أجل بقائه:
نحن الآن أمام لحظة تاريخية صعبة و لا أعتقد ـ و أتحدى التاريخ أن يثبت العكس ـ أن المعارضة ستكون قادرة على تحريك الناس من دون الالتزام بشروط اللحظة و منطقها المتمثل في :
ـ أن تكون للمعارضة الشجاعة في الاعتراف علنا بكل أخطائها عبر التاريخ
ـ الاعتذار للشعب الموريتاني عن كل أخطاء الماضي
ـ الاعتذار للنخب الموريتانية عن تهميشها
ـ الاعتذار لشباب 25 فبراير عن عدم الوقوف مع ثورته الشجاعة
ـ النداء بالصريح لعصيان مدني لا يخاف أصحابه من ردة فعل النظام
ـ خروج الزعامات التقليدية من البلد للعب دورها من الخارج تفاديا لإكراهات النظام المدرك جيدا لكل نقاط ضعفهم.
* لا أعتقد شخصيا (و هذا ما أكدته الثورات العربية) أن دور الزعامات السياسية التقليدية في الثورة يمكن أن يتجاوز الجانب الإعلامي و الدعم اللوجستي ، عند الضرورة.
* لا أعتقد شخصيا أن هذه الزعامات السياسية المترهلة تستطيع الصمود في وجه وحشية نظام مُرعَب ، إذا دعت الجماهير إلى التمرد على الواقع المزري. لهذا أستبعد أن يقودوا هذا التمرد و هم داخل البلاد.
* لا أعتقد شخصيا أن نواكشوط موقعا مناسبا لانطلاق الثورة لأسباب موضوعية:
ـ الدولة في موريتانيا تقال لنواكشوط و هي مركز القرار السياسي و محل تمركز قوة "النظام"، و الأمن فيها مدرب على مواجهة الشغب و بها كل بلطجية النظام و جواسيسه و أفراد القوات الموجودة فيها تنتمي إلى مناطق الداخل و لا يجد أي منها حرجا في إطلاق النار على المتظاهرين إذا صدرت له الأوامر بذلك تماما مثلما يطلقها على إرهابيي انبيكت لحواش و غابة وغادو، لأنه أمن ولد عبد العزيز لا أمن موريتانيا و جيش ولد عبد العزيز لا جيش موريتانيا و حرس ولد عبد العزيز لا حرس موريتانيا ..
لكن في موريتانيا مدنا لها تاريخ عريق في الثورات مثل تجكجة و روسو و العيون و كيفه و أطار و بوتيلميت و ازويرات و نواذيبو ، و ألاغ ، ستكون الثورة عصية على المواجهة إذا انطلقت منها .. و سيكون حسمها في نواكشوط سهلا، إذا توجهت القوات المرابطة فيه لمواجهة العصيان في الداخل و سيكون أسهل إذا لم تفعلها.
و هناك مسلمات لا تنجح الثورات من دون التقيد بها حرفيا:
ـ لا تنجح ثورة أبدا يفكر أصحابها ـ مهما كان ـ في الجلوس على طاولة تفاوض ، حتى لو كان في طريقة رحيل النظام.
ـ لا تنجح ثورة قادتها في المؤخرة.
ـ لا تنجح ثورة ، تراجع حساباتها في منتصف الطريق.
ـ لا تنجح ثورة لا تؤمن بقدرتها على الوصول لأهدافها بألف طريقة.
ـ لا تنجح ثورة لا تؤمن بنبل رسالتها.
ـ لا تنجح ثورة يفكر قادتها في المناصب.
ـ الثورة للوطن و أول من يخسرها من يثور لنفسه .
ـ الثورة تقودها العقول العارفة، المسؤولة، المؤتمنة، الناضجة، الواعية، العالمة. أما ثورة الثيران المنتقمين، الحاقدين، الساخطين، المتمردين لأسبابهم الخاصة، فلن يكون الفشل سقف مساوئها و لا الندم سقف أقل ما يتوقع منها.
فهل ستكون الزعامات السياسية التقليدية قادرة على تفهم شروط الثورة و التماشي مع عقليتها و متطلباتها ؟
ذلك ما أشك في إمكانيته رغم تمنياتي بحصوله و ثقتي الكاملة في جاهزية الشعب و استعداده لدخول الثورة بلا شروط أكثر من مسعود على الضفة الأخرى.
و يؤسفني جدا أن يقول مسعود ولد بلخير أنه لا يريد ثورة في موريتانيا، تفاديا للفوضى في حين يعمل على تحكم نظام هو من يدفع الناس بظلمه و جهل أصحابه و همجية ممارساتهم إلى العصيان بما يقوم به من فساد و تغييب للعدل و الغبن و التمييز و الحيف، رافضا الخضوع لأي نوع من المحاسبة أو الشفافية..
إنها لكبيرة منك يا مسعود .. يا من حملته الجماهير يوما على رؤوسها حتى بكى حين كان ينادي بالوقوف في وجه هذه العصابات المافيوية التي تنهب البلد بنفوس جائعة و همم منحطة!؟ فماذا طرأ سوى مزيد من تحكم العصابة الهمجية يا مسعود؟
فمن بقي اليوم في هذا البلد ممن يمكن أن نصدقهم؟ .. أن نراهن عليهم ؟ .. أن نعتبرهم غدوة؟
يقول مسعود "إنها رؤية الحزب و قراره"؟ كأن ا
تسلّم الشاعر أدونيس (81 سنة)، جائزة غوته الألمانية في فرانكفورت من عمدة المدينة بترا روث. والجائزة من أهم الجوائز الأدبية الألمانية، وأدونيس هو أول عربي يحصل عليها.
وقالت روث خلال الاحتفال، إن «تكريم أدونيس هو تكريم لشاعر عالمي بحق». أما الشاعر الألماني يواخيم زارتوريوس الذي ألقى كلمة التكريم، فقال إن أدونيس «أكبر شاعر عربي معاصر، وإنه ينال الجائزة لمساهمته الكوسموبوليتية في الشعر العالمي. فهو مواطن عالمي عرف م









